الخطابي البستي

169

شأن الدعاء

ألَا يَا زَيْدُ والضَّحَّاكَ سِيْرَا . . . فَقَدْ جَاوَزْتُمَا خَمَرَ الطَّرِيقِ فَعَطَفَ عَلَى مَوْضعِ المُنَادَى . [ قوله ] ( 1 ) : " والكَائِنُ بَعْدَمَا لَا يَكُوْنُ شَيْءٌ " مَضْمُومُ النوْنِ عَلَى اسْتِئْنَافِ النِدَاءِ ؛ إِذَا طَالَ الكَلَامُ قُطِعَ ، وَاسْتُؤْنِفَ مَا بَعْدَهُ ، وَكأنه أضمر ( 2 ) فِيْهِ أنتَ . [ 99 ] [ و ] ( 3 ) قَوْلُهُ : " اللهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِمَاء الثَّلْجِ وَاِلبَرَدِ ، وَنَقِّ قَلْبي مِنِ الخَطَايَا كَمَا نَقيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنس ، وَبَاعِدْ بَيْني وَبين خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بين المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ " [ قَالَ أَبو سُلَيْمَانَ ] ( 4 ) : مَعْنَى ذِكْرِهِ ( 5 ) الثَّلجِ وَالبَرَدِ تَوْكِيْدٌ لِلتَّطْهير ، وَمبَالَغَةٌ فِيْه ، وَذَلِكَ أن الثَّلْجَ وَالبَرَدَ مَاءَانِ مَفْطُوْرانِ عَلَى خلْقَتهِمَا ، لَمْ تَمترِسْهُمَا الأيْدِي ، وَلَم ( 6 ) تَخُضْهُمَا الأرْجُل كَسَائِرِ المِيَاهِ التي قَدْ

--> [ 99 ] سبق مع الحديث برقم ( 48 ) ، وانظر كنز العمال 2 / 177 ، 210 ، 211 . وصحيح الجامع الصغير 1 / 407 برقم 1299 . = 2 / 512 ، وشطره الأول في الهمع 2 / 142 والدرر 2 / 196 والثاني في اللسان ( خَمَرَ ) . وخَمَر الطريق : ما واراك منه . من شجر ووهاد وجبال . . . ( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من ( ظ ) . ( 2 ) في ( ظ ) : " أضرَّ " . ( 3 ) زيادة من ( م ) . ( 4 ) في ( ت ) و ( ظ 2 ) : " قلتُ " بدل : " قال أبو سليمان " . ( 5 ) في ( ظ ) : " ذكر " . ( 6 ) في ( ظ 2 ) : " ولا تخضهما " .